9 مارس 2012 - 20:30

قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في القاهرة السيد أميل أمين ان سوريا تمر الان بمرحلة تتداخل فيها الخيوط وتقترب من تدويل الازمة واعادة هيكلة لمشهد ليبي جديد يختلط فيه السياسي بالعسكري .

ابنا: اوضح أمين ان هناك ارهاصات لانقاسامات دولية لا تبشر بالخير تجاه ما يجري في سوريا ، فتصريحات وزير الدفاع الاميركي - وهو رجل مخابرات بامتياز – التي تحدث فيها عن احتمال توجيه ضربات عسكرية لسوريا تتناقض مع تصريحات رئيسه اوباما الذي استبعد حصول مثل هذه الضربات الامر الذي يعبر عن مشهد تصادمي داخل الادارة الاميركية وهي اللاعب الاكبر في المعادلة .

وهذا الوضع كما يرى اميل امين يلفت النظر الى أمر كبير الاهمية كالضغوط الصهيونية على المجتمع الاميركي والتي تهدف الى تفتيت وتفكيك البنية الهيكلية الرئيسية لسوريا واضعافها وتحويل المنطقة برمتها من خلال اشعال المواجهة في سوريا الى مساحة كبيرة للفوضى تشمل جميع دول المنطقة .

وخلال الحوار معه اكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في القاهرة ان قناة العالم تتعرض لتشويش متعمد وانه بالكاد يسمع الاسئلة الموجهة اليه وتابع قائلا  : ان هناك بلا شك ايادي خارجية تلعب بالملف السوري الداخلي ، فهناك عناصر غير سورية دخلت سوريا وانها تعمل حاليا في البلدات والقرى السورية وهذه اثرت سلبيا بشكل كبير على العناصر الوطنية السورية التي تطالب بالاصلاح والتغيير كما هو الحال في عدد من البلدان العربية .

وتابع امين قائلا ان بعض القوى الدولية ادركت ما يجري كروسيا والصين فهما لا تريدان تكرار المأساة العراقية أو الملهاة الليبيبة ولهاذا استوعبتا الدرس وجاهرتا بالرفض لاي تدخل عسكري في سوريا .

واشار امين الى قضية هامة في نظره وهي ان سوريا ليست ( جمهورية موز ) بل هي دولة استراتيجية ومحورية لها حضورها ولها تاريخها كما ان لديها من التسليح العسكري ما يردع التهديدات في الوقت الراهن ، وليس سرا ان نقول ان بطاريات صواريخ أس300 التي تملكها سوريا قادرة على اصابة احدث الطائرات الاميركية أو الاسرائيلية .

واكد بالنهاية ان الامر فيما يتعلق بسوريا لن يكون نزهة لكل من يريد التدخل عسكريا هناك ، مضيفا ان من حق الحكومة السورية ان تحافظ على استقلاها وترابها الوطني .

..................

انتهی/182